Ads 468x60px

‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 15 نوفمبر 2012

خمس معجزات فى القرأن ابهرت الغرب

(المعجزة الاولى فى قوله تعالى )
ثٌمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاْءِ وَهِيَ دُخَاْنٌ ( فصلت )11
أُلقِيَت هذه الآيات في المؤتمر العلمي للإعجاز القرآني الذي عقد في القاهرة و لما سمع البروفيسور الياباني ( يوشيدي كوزاي) تلك الآية نهض مندهشاً و قال لم يصل العلم و العلماء إلى هذه الحقيقة المذهلة إلا منذ عهد قريب بعد أن التَقَطِت كاميرات الأقمار الاصطناعية القوية صوراً و أفلاماً حية تظهر نجماً و هو يتكون من كتلة كبيرة من الدخان الكثيف القاتم ) ثم أردف قائلاً إن معلوماتنا السابقة قبل هذه الأفلام و الصور الحية كانت مبنية على نظريات خاطئة مفادها أن السماء كانت ضباباً) و قال بهذا نكون قد أضفنا إلى معجزات القرآن معجزة جديدة مذهلة أكدت أن الذي أخبر عنها هو الله الذي خلق الكون قبل مليارات السنين ).
(المعجزة الثانية فى قوله تعالى )
أَوَلَمْ يَرَ الَّذِيْنَ كَفَرُواْ أَنَّ السَّمَوَاْتِ وَ الأَرْضَ كَاْنَتَاْ رَتْقَاً فَفَتَقْنَاْهُمَاْ ( الأنبياء : 3
لقد بلغ ذهول العلماء في مؤتمر الشباب الإسلامي الذي عقد في الرياض 1979م ذروته عندما سمعوا الآية الكريمة و قالوا: حقاً لقد كان الكون في بدايته عبارة عن سحابة سديمية دخانية غازية هائلة متلاصقة ثم تحولت بالتدريج إلى ملايين الملايين من النجوم التي تملأ السماء . عندها صرح البروفيسور الأمريكي (بالمر) قائلاً إن ما قيل لا يمكن بحال من الأحوال أن ينسب إلى شخص مات قبل 1400 سنة لأنه لم يكن لديه تليسكوبات و لا سفن فضائية تساعد على اكتشاف هذه الحقائق فلا بد أن الذي أخبر محمداً هو الله) و قد أعلن البروفيسور(بالمر) إسلامه في نهاية المؤتمر.
المعجزة الثالثة فى قوله تعالى ( وَ الشَّمْسُ تَجْرِيْ لِمُسْتَقَرٍّ لَهَاْ ذَلِكَ تَقْدِيْرٌ الْعَزِيْزِ الْعَلِيْمِ ) يس : 38
و قد أثبت العلم الحديث أن الشمس تسير بسرعة 43200 ميل في الساعة و بما أن المسافة بيننا و بين الشمس 92مليون ميل فإننا نراها ثابتة لا تتحرك و قد دهش بروفيسور أمريكي لدى سماعه تلك الآية القرآنية و قال إني لأجد صعوبة بالغة في تصور ذلك العلم القرآني الذي توصل إلى مثل هذه الحقائق العلمية التي لم نتمكن منها إلا منذ عهد قريب
المعجزة الرابعة فى قوله تعالى ) وَ الْجِبَاْلَ أَوْتَاْدَاً ( النبأ : 7
(وفى قوله تعالى ) وَ أَلْق َى فِيْ الأَرْضِ رَوَاْسِيَ أَنْ تَمِيْدَ بِكُمْ ( لقمان :10
بما أن قشرة الأرض و ما عليها من جبال و هضاب و صحاري تقوم فوق الأعماق السائلة و الرخوة المتحركة المعروفة باسم (طبقة السيما) فإن القشرة الأرضية و ما عليها ستميد و تتحرك باستمرار و سينجم عن حركتها تشققات و زلازل هائلة تدمر كل شيء .. و لكن شيئاً من هذا لم يحدث.. فما السبب ؟
لقد تبين منذ عهد قريب أن ثلثي أي جبل مغروس في أعماق الأرض و في (طبقة السيما) و ثلثه فقط بارز فوق سطح الأرض لذا فقد شبه الله تعالى الجبال بالأوتاد التي تمسك الخيمة بالأرض كما في الآية السابقة ، و قد أُلقِيَت هذه الآيات في مؤتمر الشباب الإسلامي الذي عقد في الرياض عام 1979 و قد ذهل البروفيسور الأمريكي (بالمر) و العالم الجيولوجي الياباني (سياردو) و قالا ليس من المعقول بشكل من الأشكال أن يكون هذا كلام بشر و خاصة أنه قيل قبل 1400 سنة لأننا لم نتوصل إلى هذه الحقائق العلمية إلا بعد دراسات مستفيضة مستعينين بتكنولوجيا القرن العشرين التي لم تكن موجودة في عصر ساد فيه الجهل و التخلف كافة أنحاء الأرض) كما حضر النقاش العالم (فرانك بريس) مستشار الرئيس الأمريكي (كارتر) و المتخصص في علوم الجيولوجيا و البحار و قال مندهشاً لا يمكن لمحمد أن يلم بهذه المعلومات و لا بد أن الذي لقنه إياها هو خالق هذا الكون ، العليم بأسراره و قوانينه و تصميماته)
المعجزة الخامسه ( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَاْنِ*بَيْنَهُمَاْ بَرْزَخٌ لاْ يَبْغِيَاْنِ (
الرحمن : 19-20
لقد تبين من خلال الدراسات الحديثة أن لكل بحر صفاته الخاصة به و التي تميزه عن غيره من البحار كشدة الملوحة و الوزن الن وعي للماء حتى لونه الذي يتغير من مكان إلى آخر بسبب التفاوت في درجة الحرارة و العمق و عوامل أخرى ، و الأغرب من هذا اكتشاف الخط الأبيض الدقيق الذي يرتسم نتيجة التقاء مياه بحرين ببعضهما و هذا تماماً ما ذكر في الآيتين السابقتين ، و عندما نوقش هذا النص القرآني مع عالم البحار الأمريكي البروفيسور (هيل) و كذلك العالم الجيولوجي الألماني (شرايدر) أجابا قائلين أن هذا العلم إلهي مئة بالمئة و به إعجاز بيّن و أنه من المستحيل على إنسان أمي بسيط كمحمد أن يلم بهذا العلم في عصور ساد فيها التخلف و الجهل .
المصدر .. كلام جديد  

الأحد، 30 سبتمبر 2012

شاهد بالفيديو: كيف تعرف أن الله يحبك ؟




عرض د. عمر عبد الكافي لنا كيف يعرف العبد إذا كان الله يحبه.. ويبين دلائل ذلك الحب وما ييسره الله للعبد من خلال هذه المحبة.
وعدد عبد الكافي في برنامج تلفزيوني بعض الدلائل التي تشير إلى محبة الله لعبده.

شاهد الفيديو:

-->

الأحد، 23 سبتمبر 2012

مش بتصلى ؟!! يبقى لازم تدخل

السلام عليكم ورحمه الله و بركاته 

 

اخى و اختى فى الله 

ليه مش بتصلى لحد دلوقتى ؟

طيب ايه عزرك ؟

 

طيب تعرفوا ان 

 

((الصلاة عماد الدين ، من أقامها فقد أقام الدين ، ومن هدمها فقد هدم الدين)) 

 

طيب مش حتصلى لحد امتى ؟

طيب انت عارف انك ممكن تموت فى اى لحظه ؟

 

طيب بص على الصوره دى 

 

كمل معايا 

صورة تخللي اللي ما يصلي يصلي 

 

اللهم لك الحمد حمدا كثيرا مباركا فيه،اللهم صلي وسلم

وبارك على نبيك وحبيبك محمد وعلى اله وصحبه أجمع

 

 

لا إله إلا الله 

 

وأنت ما عذرك ؟

 

قال عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم:

(بين الرجل وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة)

وصح عند الترمذي عن عبد الله بن شقيق

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً

من الأعمال تركه كفر غير الصلاة..

 

 

ذكر ابن القيم : أن أحد المحتضرين كان صاحب معاصي وتفريط ..

فلم يلبث أن نزل به الموت ..

ففزع من حوله إليه..

و انطرحوا بين يديه..

وأخذوا يذكرونه بالله ويلقنونه لا إله إلا الله ..

وهو يدافع عبراته..

فلما بدأت روحه تنزع..

صاح بأعلى صوته وقال:

أقول لا إلا الله!!

وما تنفعني لا إله إلا الله؟؟

وما أعلم أني صليت لله صلاة!!

ثم أخذ يشهق حتى مات..

 

 

أما عامر بن عبد الله بن الزبير فلقد كان على فراش الموت يعد أنفاس الحياة..

وأهله حوله يبكون..

فبينما هو يصارع الموت سمع المؤذن ينادي لصلاة المغرب ونفسه تحشر في حلقه..

وقد اشتد نزعه..

وعظم كربه..

فلما سمع النداء قال لمن حوله :

خذوا بيدي!!

قالوا : إلى أين؟؟

قال: إلى المسجد..

قالوا: وأنت على هذه الحال!!

قال: سبحان الله..أسمع منادي الصلاة ولا أجيبه..

خذوا بيدي..

فحملوه بين رجلين فصلى ركعة مع الإمام ثم مات في سجوده..

 

نعم ..

مات وهو ساجد..

 

 

فمن أقام الصلاة وصبر على طاعة مولاه ..

ختم له برضاه..

 

كان سعد بن معاذ رضي الله عنه .

 

.صالحاً قانتاً..متعبداً مخبتا ..

عرفه الليل ببكاء الأسحار..

وعرفه النهار بالصلاة والاستغفار..

أصابه جرح في غزوة بني قريظة فلبث مريضاً أياماً ثم نزل به الموت..

فلما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه : انطلقوا إليه..

قال جابر : فخرج وخرجنا معه ..

وأسرع حتى تقطعت شسوع نعالنا..

وسقطت أرديتنا..فعجب الصحابة من سرعته فقال:

إني أخاف أن تسبقنا إليه الملائكة فتغسله..

كما غسلت حنظله..

فانتهى إلى البيت فإذا هو قد مات..

وأصحاب له يغسلونه..وأمه تبكيه..

فقال النبي صلى الله عليه وسلم :

كل باكية تكذب إلا أم سعد..

ثم حملوه إلى قبره وخرج صلى الله عليه وسلم يشيعه..

فقال القوم: ما حملنا يا رسول الله ميتاً أخف علينا منه..

فقال صلى الله عليه وسلم: ما يمنعه أن يخف وقد هبط من الملائكة كذا وكذا..

لم يهبطوا قط قبل يومهم..

قد حملوه معكم..

والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد واهتز له العرش..

 

 

 

( إنَّ الذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات كَانَت لَهُم جَنَّاتُ الفِردَوسٍ نُزُلا..خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبغُونَ عَنهَا حِولا)

 

 

 

اقم صلاتك تنعم بحياتك

الجمعة، 14 سبتمبر 2012

قصة المؤمن و الكافر


" وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِي أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِي خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا"

القصة:
قال بعض الناس: هذا مثل مضروب ولا يلزم أن يكون واقعا. والجمهور أنه أمر قد وقع، وقوله:(( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا)) يعني لكفار قريش، في عدم اجتماعهم بالضعفاء والفقراء وازدرائهم بهم، وافتخارهم عليهم كما قال تعالى:(( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ)) كما قدمنا الكلام على قصتهم قبل قصة موسى، عليه السلام،

 والمشهور أن هذين كانا رجلين مصطحبين، وكان أحدهما مؤمنا والآخر كافرا، ويقال: إنه كان لكل منهما مال، فأنفق المؤمن ماله في طاعة الله ومرضاته ابتغاء وجهه، وأما الكافر فإنه اتخذ له بستانين، وهما الجنتان المذكورتان في الآية، على الصفة والنعت المذكور؛ فيهما أعناب ونخل تحف تلك الأعناب، والزروع في خلال ذلك والأنهار سارحة ههنا وههنا للسقي والتنزه، وقد استوسقت فيهما الثمار، واضطربت فيهما الأنهار وابتهجت الزروع والثمار وافتخر مالكهما على صاحبه المؤمن الفقير قائلا له:

 ((أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا أي))؛ وأمنع جنابا. ومراده أنه خير منه، ومعناه، ماذا أغنى عنك إنفاقك ما كنت تملكه في الوجه الذي صرفته فيه؟ كان الأولى بك أن تفعل كما فعلت لتكون مثلي. فافتخر على صاحبه(( وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ)) أي؛ وهو على غير طريقة مرضية قَالَ ((مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا))

 وذلك لما رأى من اتساع أرضها، وكثرة مائها وحسن نبات أشجارها؛ ولو قد بادت كل واحدة من هذه الأشجار لاستخلف مكانها أحسن منها، وزروعها دارة لكثرة مياهها. ثم قال:

 ((وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً)) فوثق بزهرة الحياة الدنيا الفانية، وكذب بوجود الآخرة الباقية الدائمة، ثم قال: ((وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا))

 أي؛ ولئن كان ثم آخرة ومعاد فلأجدن هناك خيرا من هذا. وذلك لأنه اغتر بدنياه، واعتقد أن الله لم يعطه ذلك فيها إلا لحبه له وحظوته عنده، كما قال العاص بن وائل فيما قص الله من خبره وخبر خباب بن الأرت

في قوله:

(( أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا وقال تعالى إخبارا عن الإنسان إذا أنعم الله عليه لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى))

 قال الله تعالى:

((فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ وقال قارون إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أي لعلم الله في أني أستحقه))

 قال الله تعالى:

((أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ وقد قدمنا الكلام على قصته في أثناء قصة موسى. وقال تعالى: وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ))

 وقال تعالى:

(( أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ))

 ولما اغتر هذا الجاهل بما خوله الله به في الدنيا، فجحد الآخرة وادعى أنها إن وجدت ليجدن عند ربه خيرا مما هو فيه، وسمعه صاحبه يقول ذلك قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أي؛ يجادله ((أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا))

 أي: أجحدت المعاد وأنت تعلم أن الله خلقك من تراب، ثم من نطفة ثم صورك أطوارا حتى صرت رجلا سويا سميعا بصيرا، تعلم وتبطش وتفهم، فكيف أنكرت المعاد والله قادر على البداءة(( لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي)) أي؛ لكن أنا أقول بخلاف ما قلت وأعتقد خلاف معتقدك(( هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا أي))؛ لا أعبد سواه، واعتقد أنه يبعث الأجساد بعد فنائها

 ويعيد الأموات ويجمع العظام الرفات، وأعلم أن الله لا شريك له في خلقه ولا في ملكه ولا إله غيره، ثم أرشده إلى ما كان الأولى به أن يسلكه عند دخول جنته فقال:

(( وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه((ِ ولهذا يستحب لكل من أعجبه شيء من ماله أو أهله أو حاله أن يقول كذلك.
وقد ورد فيه حديث مرفوع، في صحته نظر؛ قال أبو يعلى الموصلي: حدثنا جراح بن مخلد حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عيسى بن عون حدثنا عبد الملك بن زرارة، عن أنس قال:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنعم الله على عبد نعمة؛ من أهل أو مال أو ولد فيقول:(( ما شاء الله لا قوة إلا بالله))

 فيرى فيه آفة دون الموت وكان يتأول هذه الآية: وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قال الحافظ أبو الفتح الأزدي: عيسى بن عون، عن عبد الملك بن زرارة، عن أنس، لا يصح.

ثم قال المؤمن للكافر:

 ((فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِي خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ))

 أي؛ في الدار الآخرة ((وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ ))

قال ابن عباس والضحاك وقتادة: أي؛ عذابا من السماء. والظاهر أنه المطر المزعج الباهر، الذي يقتلع زروعها وأشجارها ((فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا))

 وهو التراب الأملس الذي لا نبات فيه ((أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا))

 وهو ضد المعين السارح ((فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا))

 يعني، فلا تقدر على استرجاعه. قال الله تعالى:

(( وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ))

 أي؛ جاءه أمر أحاط بجميع حواصله وخرب جنته ودمرها(( فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا ))

أي؛ خربت بالكلية،

 فلا عودة لها، وذلك ضد ما كان عليه أمل حيث قال:

(( مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا ))وندم على ما كان سلف منه من القول الذي كفر بسببه بالله العظيم، فهو يقول:

(( يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا)) قال الله تعالى:

(( وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا ))

هُنَالِكَ أي؛ لم يكن له أحد يتدارك ما فرط من أمره، وما كان له قدرة في نفسه على شيء من ذلك، كما قال تعالى:

(( فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِر))ٍ  و قوله :

(( الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ))

 ومنهم من يبتدىء بقوله:

(( هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ))وهو حسن أيضا، كقوله:

(( الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ))

فالحكم الذي لا يرد ولا يمانع ولا يغالب -في تلك الحال وفي كل حال- لله الحق. ومنهم من رفع الحق جعله صفة ل الولاية وهما متلازمتان.

 وقوله:

(( هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا ))

أي؛ معاملته خير لصاحبها ثوابا، وهو الجزاء، وخير عقبا؛ وهو العاقبة في الدنيا والآخرة.
وهذه القصة تضمنت أنه لا ينبغي لأحد أن يركن إلى الحياة الدنيا، ولا يغتر بها، ولا يثق بها، بل يجعل طاعة الله والتوكل عليه في كل حال نصب عينيه، وليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده. وفيها، أن من قدم شيئا على طاعة الله والإنفاق في سبيله، عذب به، وربما سلب منه؛ معاملة له بنقيض قصده. وفيها، أن الواجب قبول نصيحة الأخ المشفق، وأن مخالفته وبال ودمار على من رد النصيحة الصحيحة. وفيها، أن الندامه لا تنفع إذا حان القدر، ونفذ الأمر الحتم. بالله المستعان وعليه التكلان.

أذكار الصباح


هذه الآذكآر تقآل عند الفجر حتى طلوع الشمس


من قالها حين يصبح أجير من الجن حتى يمسى ومن قالها حين يمسى أجير من الجن حتى يصبح مرة واحدة آية الكرسى: بسم الله الرحمن الرحيم

"الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم".البقرة 255
1
من قالها حين يصبح وحين يمسى كفته من كل شىء ثلاث مرات بسم الله الرحمن الرحيم

قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد.
بسم الله الرحمن الرحيم

قل أعوذ برب الفلق، من شر ما خلق، ومن شر غاسق إذا وقب، ومن شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إذا حسد.
بسم الله الرحمن الرحيم

قل أعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس، من شر الوسواس الخناس، الذي يوسوس في صدور الناس، من الجنة و الناس.
2
مرة واحدة أصـبحنا وأصـبح المـلك لله والحمد لله ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المـلك وله الحمـد، وهو على كل شيء قدير ، رب أسـألـك خـير ما في هـذا اليوم وخـير ما بعـده ، وأعـوذ بك من شـر هـذا اليوم وشر ما بعـده، رب أعـوذبك من الكسـل وسـوء الكـبر ، رب أعـوذ بك من عـذاب في النـار وعـذاب في القـبر. 3
من قالها موقنا بها حين يمسى ومات من ليلته دخل الجنة وكذلك حين يصبح مرة واحدة اللهـم أنت ربـي لا إله إلا أنت ، خلقتنـي وأنا عبـدك ، وأنا علـى عهـدك ووعـدك ما استـطعـت ، أعـوذ بك من شـر ما صنـعت ، أبـوء لـك بنعـمتـك علـي وأبـوء بذنـبي فاغفـر لي فإنـه لا يغـفر الذنـوب إلا أنت. 4
من قالها حين يصبح وحين يمسى كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة ثلاث مرات رضيـت بالله ربـا وبالإسلام ديـنا وبمحـمد صلى الله عليه وسلم نبيـا. 5
من قالها أعتقه الله من النار أربع مرات اللهـم إنـي أصبـحت أشـهدك ، وأشـهد حملـة عـرشـك ، وملائكتك ، وجمـيع خلـقك ، أنـك أنـت الله لا إله إلا أنـت وحـدك لا شريك لـك ، وأن محمـدا عبـدك ورسـولـك. 6
من قالها حين يصبح أدى شكر يومه مرة واحدة اللهـم ما أصبـح بي مـن نعـمة أو بأحـد مـن خلـقك ، فمـنك وحـدك لا شريك لـك ، فلـك الحمـد ولـك الشكـر. 7
من قالها كفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والأخرة سبع مرات حسبـي الله لا إله إلا هو علـيه توكـلت وهو رب العرش العظـيم. 8
لم يضره من الله شيء ثلاث مرات بسـم الله الذي لا يضـر مع اسمـه شيء في الأرض ولا في السمـاء وهـو السمـيع العلـيم. 9
مرة واحدة اللهـم بك أصـبحنا وبك أمسـينا ، وبك نحـيا وبك نمـوت وإلـيك النـشور. 10
مرة واحدة اصبحنا على فطرة الاسلام وعلى كلمة الاخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى ملة ابينا ابراهيم حنيفا مسلما وماكان من المشركين. 11
ثلاث مرات سبحـان الله وبحمـده عدد خلـقه ، ورضـا نفسـه ، وزنـة عـرشـه ، ومـداد كلمـاتـه. 12
ثلاث مرات اللهـم عافـني في بدنـي ، اللهـم عافـني في سمـعي ، اللهـم عافـني في بصـري ، لا إله إلا أنـت. 13
ثلاث مرات اللهـم إنـي أعـوذبك من الكـفر ، والفـقر ، وأعـوذبك من عذاب القـبر ، لا إله إلا أنـت. 14
مرة واحدة اللهـم إنـي أسـألـك العـفو والعـافـية في الدنـيا والآخـرة ، اللهـم إنـي أسـألـك العـفو والعـافـية في ديني ودنـياي وأهـلي ومالـي ، اللهـم استـر عـوراتي وآمـن روعاتـي ، اللهـم احفظـني من بـين يدي ومن خلفـي وعن يمـيني وعن شمـالي ، ومن فوقـي ، وأعـوذ بعظمـتك أن أغـتال من تحتـي. 15
ثلاث مرات يا حـي يا قيـوم بـرحمـتك أستـغـيث ، أصلـح لي شـأنـي كلـه ، ولا تكلـني إلى نفـسي طـرفة عـين. 16
مرة واحدة أصبـحـنا وأصبـح المـلك لله رب العـالمـين ، اللهـم إنـي أسـألـك خـير هـذا الـيوم ، فـتحه ، ونصـره ، ونـوره وبـركتـه ، وهـداه ، وأعـوذ بـك مـن شـر ما فـيه وشـر ما بعـده. 17
مرة واحدة اللهـم عالـم الغـيب والشـهادة فاطـر السماوات والأرض رب كـل شـيء ومليـكه ، أشهـد أن لا إلـه إلا أنت ، أعـوذ بك من شـر نفسـي ومن شـر الشيـطان وشـركه ، وأن أقتـرف علـى نفسـي سوءا أو أجـره إلـى مسـلم. 18
ثلاث مرات أعـوذ بكلمـات الله التـامـات من شـر ما خلـق. 19

من صلى على حين يصبح وحين يمسى ادركته شفاعتى يوم القيامة
عشر مرات اللهـم صل وسلم على نبينا محمد. 20
ثلاث مرات اللهم إنا نعوذ أن نشرك بك شيئا نعلمه و نستغفرك لما لا نعلمه. 21
   ثلاث مرات اللهم إنى أعوذ بك من الهم و الحزن و أعوذ بك من العجز و الكسل ، و أعوذ بك من الجبن و البخل ، و أعوذ بك من غلبه الدين و قهر الرجال. 22
ثلاث مرات أسغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم وأتوب اليه. 23
ثلاث مرات يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك و عظيم سلطانك. 24

من قالها أول النهار لم تصبه مصيبة حتى يمسي ومن قالها آخر النهار لم تصبه مصيبة حتى يصبح
مرة واحدة اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت، عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم. ماشاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم.





قصة أصحاب الكهف

ورد ذكر القصة في سورة الكهف الآيات 9-26.

 
قال الله تعالى: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آَتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14) هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15) وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا (16) وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (17) وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18) وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19) إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20) وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (21) سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا (22) وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24) وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25) قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26)

سبب نزول قصة أصحاب الكهف:

ان سبب نزول قصة أصحاب الكهف، وخبر ذي القرنين ما ذكره محمد بن إسحاق و غيره في السيرة أن قريشا بعثوا إلى اليهود يسألونهم عن أشياء يمتحنون بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسألونه عنها؛ ليختبروا ما يجيب به فيها فقالوا:سلوه  عن أقوام ذهبوا في الدهر فلا يدري ما صنعوا، وعن رجل طواف في الأرض وعن الروح. فأنزل الله تعالى(( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ)) وقال ههنا:(( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ))أي؛ ليسوا بعجب عظيم بالنسبة إلى ما أطلعناك عليه من الأخبار العظيمة، والآيات الباهرة والعجائب الغريبة. والكهف هو الغار في الجبل.

القصة:

في زمان ومكان غير معروفين لنا الآن، كانت توجد قرية مشركة. ضل ملكها وأهلها عن الطريق المستقيم، وعبدوا مع الله مالا يضرهم ولا ينفعهم. عبدوهم من غير أي دليل على ألوهيتهم. ومع ذلك كانوا يدافعون عن هذه الآلهة المزعومة، ولا يرضون أن يمسها أحد بسوء. ويؤذون كل من يكفر بها، ولا يعبدها.

في هذه المجتمع الفاسد، ظهرت مجموعة من الشباب العقلاء. ثلة قليلة حكّمت عقلها، ورفضت السجود لغير خالقها، الله الذي بيده كل شيء. فتية، آمنوا بالله، فثبتهم وزاد في هداهم. وألهمهم طريق الرشاد.

لم يكن هؤلاء الفتية أنبياء ولا رسلا، ولم يتوجب عليهم تحمل ما يتحمله الرسل في دعوة أقواهم. إنما كانوا أصحاب إيمان راسخ، فأنكروا على قومهم شركهم بالله، وطلبوا منهم إقامة الحجة على وجود آلهة غير الله. ثم قرروا النجاة بدينهم وبأنفسهم بالهجرة من القرية لمكان آمن يعبدون الله فيه. فالقرية فاسدة، وأهلها ضالون.

عزم الفتية على الخروج من القرية، والتوجه لكهف مهجور ليكون ملاذا لهم. خرجوا ومعهم كلبهم من المدينة الواسة، للكهف الضيق. تركوا وراءهم منازلهم المريحة، ليسكنوا كهفا موحشا. زهدوا في الأسرّية الوثيرة، والحجر الفسيحة، واختاروا كهفا ضيقا مظلما.

إن هذا ليس بغريب على من ملأ الإيمان قلبه. فالمؤمن يرى الصحراء روضة إن أحس أن الله معه. ويرى الكهف قصرا، إن اختار الله له الكهف. وهؤلاء ما خرجوا من قريتهم لطلب دنيا أو مال، وإنما خرجوا طمعا في رضى الله. وأي مكان يمكنهم فيه عبادة الله ونيل رضاه سيكون خيرا من قريتهم التي خرجوا منها.

استلقى الفتية في الكهف، وجلس كلبهم على باب الكهف يحرسه. وهنا حدثت معجزة إلاهية. لقد نام الفتية ثلاثمئة وتسع سنوات. وخلال هذه المدة، كانت الشمس تشرق عن يمين كهفهم وتغرب عن شماله، فلا تصيبهم أشعتها في أول ولا آخر النهار. وكانوا يتقلبون أثناء نومهم، حتى لا تهترئ أجاسدهم. فكان الناظر إليهم يحس بالرعب. يحس بالرعب لأنهم نائمون ولكنهم كالمستيقظين من كثرة تقلّبهم.

بعد هذه المئين الثلاث، بعثهم الله مرة أخرى. استيقضوا من سباتهم الطويل، لكنهم لم يدركوا كم مضى عليهم من الوقت في نومهم. وكانت آثار النوم الطويل بادية عليهم. فتساءلوا: كم لبثنا؟! فأجاب بعضهم: لبثنا يوما أو بعض يوم. لكنهم تجاوزوا بسرعة مرحلة الدهشة، فمدة النوم غير مهمة. المهم أنهم استيقظوا وعليهم أن يتدبروا أمورهم.

فأخرجوا النقود التي كانت معهم، ثم طلبوا من أحدهم أن يذهب خلسة للمدينة، وأن يشتري طعاما طيبا بهذه النقود، ثم يعود إليهم برفق حتى لا يشعر به أحد. فربما يعاقبهم جنود الملك أو الظلمة من أهل القرية إن علموا بأمرهم. قد يخيرونهم بين العودة للشرك، أو الرجم حتى الموت.

خرج الرجل المؤمن متوجها للقرية، إلا أنها لم تكن كعهده بها. لقد تغيرت الأماكن والوجوه. تغيّرت البضائع والنقود. استغرب كيف يحدث كل هذا في يوم وليلة. وبالطبع، لم يكن عسيرا على أهل القرية أن يميزوا دهشة هذا الرجل. ولم يكن صبعا عليهم معرفة أنه غريب، من ثيابه التي يلبسها ونقوده التي يحملها.

لقد آمن المدينة التي خرج منها الفتية، وهلك الملك الظالم، وجاء مكانه رجل صالح. لقد فرح الناس بهؤلاء الفتية المؤمنين. لقد كانوا أول من يؤمن من هذه القرية. لقد هاجروا من قريتهم لكيلا يفتنوا في دينهم. وها هم قد عادوا. فمن حق أهل القرية الفرح. وذهبوا لرؤيتهم.

وبعد أن ثبتت المعجزة، معجزة إحياء الأموات. وبعدما استيقنت قلوب أهل القرية قدرة الله سبحانه وتعالى على بعث من يموت، برؤية مثال واقي ملموس أمامهم. أخذ الله أرواح الفتية. فلكل نفس أجل، ولا بد لها أن تموت. فاختلف أهل القرية. فمن من دعى لإقامة بنيان على كهفهم، ومنهم من طالب ببناء مسجد، وغلبت الفئة الثانية.

لا نزال نجهل كثيرا من الأمور المتعلقة بهم. فهل كانوا قبل زمن عيسى عليه السلام، أم كانوا بعده. هل آمنوا بربهم من من تلقاء نفسهم، أم أن أحد الحواريين دعاهم للإيمان. هل كانوا في بلدة من بلاد الروم، أم في فلسطين. هل كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم، أم خمسة سادسهم كلبهم، أم سبعة وثامنهم كلبهم. كل هذه أمور مجهولة. إلا أن الله عز وجل ينهانا عن الجدال في هذه الأمور، ويأمرنا بإرجاع علمهم إلى الله. فالعبرة ليست في العدد، وإنما فيما آل إليه الأمر. فلا يهم إن كانوا أربعة أو ثمانية، إنما المهم أن الله أقامهم بعد أكثر من ثلاثمئة سنة ليرى من عاصرهم قدرة على بعث من في القبور، ولتتناقل الأجيال خبر هذه المعجزة جيلا بعد جيل

صلاة الجمعة

 
صلاة الجمعة فرض عين، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذ نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} [الجمعة:9]

   
وصلاة الجمعة من أفضل الصلوات لخيريتها وخيرية يومها، فعن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله ( قال: (خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة [متفق عليه].

وتجب صلاة الجمعة على كل مكلف، بالغ، عاقل، حر، ذكر، مقيم غير مسافر، بلا مرض أو غيره من الأعذار، إذا سمع النداء للصلاة، وبذلك لا تجب الجمعة على الصبي والمجنون والعبد والمرأة والمسافر والمريض والخائف.

كيفيتها:
وللجمعة ركنان، الصلاة والخطبة، أما الصلاة فركعتان يقرأ فيهما الإمام قراءة جهرية، وأما الخطبة فخطبتان قبل الصلاة.

شروط صحة الجمعة:
- الوقت: ووقت صلاة الجمعة هو وقت صلاة الظهر، ولا تصح بعده، ولا تقضى جمعة، ومن فاتته الجمعة صلى ظهرًا، وتدرك الجمعة بإدراك الركعة الثانية، ثم يتم صلاته بالإتيان بالركعة التي قد فاتته، أما إذا أدرك السجود أو التشهد، فإنه يصلي أربع ركعات، والدليل على ذلك قول الرسول (: (من أدرك في الجمعة ركعة، فقد أدرك الصلاة [متفق عليه].
- البلد: فيجب أن تقام الجمعة في بلد أو على الأقل في مصلى البلد عند الأحناف، فلا تجب الجمعة على المسافر.
- الجماعة: فلا تصح صلاة الجمعة انفرادًا، وقد اختلف في أقل عدد للجماعة التي يصح بها صلاة الجمعة، فقيل: ثلاثة رجال غير الإمام، وقيل: اثنا عشر رجلا، ولا يصح تعدد الجمع لغير الحاجة، أما إذا ضاق المسجد الجامع، فيصلي في المساجد الأخرى، وأن تكون الخطبة قبل الصلاة.

سنن الخطبة:
وللخطبة سنن، أهمها: الطهارة ، وستر العورة، وأن تكون على المنبر، وأن يجلس الخطيب على المنبر قبل أن يخطب، وأن يستقبل الناس بوجهه، وأن يسلم عليهم إذا ارتقى المنبر، وأن يؤذن مؤذن واحد، وأن يبدأ الخطيب الخطبة بحمد الله والثناء عليه، والشهادتين، والصلاة على النبي (، وأن يعظ الناس ويذكرهم وأن يعيد الحمد والثناء والصلاة على النبي ( في الخطبة الثانية، وأن يقصر الخطبة، وأن ينصت السامعون للخطبة.

ويكره ترك سنة من سنن الخطبة، كما يكره تخطى الرقاب أثناء الخطبة لغير الإمام، وألا يستدبر القوم الخطيب أثناء الخطبة، ويكره العبث والكلام والإمام يخطب.

سنن الجمعة:
يسن لصلاة الجمعة الاغتسال والتطيب، ولبس أحسن الثياب، والتبكير للجمعة مع المشي بسكينة ووقار، والاقتراب من الإمام، والاشتغال في طريقه بقراءة أو ذكر، وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة أو ليلتها، والإكثار من الدعاء يومها وليلتها، والإكثار من الصلاة على رسول الله (.
ويستحب للإمام قراءة سورة الجمعة بعد الفاتحة في الركعة الأولى من صلاة الجمة، وقراءة سورة المنافقون في الركعة الثانية، وصلاة أربع ركعات بعد الجمعة.
مكروهات الجمعة:
يكره بالإضافة إلى مكروهات الخطبة ترك العمل تمامًا يوم الجمعة، لما في ذلك من التشبُّه باليهود والنصارى في تركهم العمل يومي السبت والأحد، وإنما النهي عن العمل يكون وقت الجمعة فقط، لقول الله -تعالى-: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلي ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون. فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون} [الجمعة:9-10]